فقد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ، فأمر بالوضوء ليسمي عند جماعه، كما أمرهم رسول الله ﷺ في غير هذا الحديث، ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهم جنب، فارتفع ذلك.
وقد روي عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"، وقد ذكرنا ذلك في غير هذا الباب.
فهذا عندنا ناسخ لذلك.
فإن قال قائل: فقد روي عنه أنه كان يطوف على نسائه، فكان يغتسل كلما جامع واحدة منهن وذكر في ذلك
٧٤٤ - ما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان بن مسلم، وأبو الوليد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة (ح).
وحدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف على نسائه في يوم، فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه. فقيل يا رسول الله، لو جعلته غسلا واحدا، فقال: "هذا أزكى وأطهر وأطيب" (¬١).