قال أبو جعفر: فهذه الآثار تدل على أنه أراد بما يقال عند الأذان الذكر، فكل الأذان ذكرٌ غير حي على الصلاة، حي على الفلاح فإنهما دعاء.
فما كان من الأذان ذكرًا فينبغي للسامع أن يقوله، وما كان منه دعاء إلى الصلاة، فالذكر الذي هو غيره أفضل منه وأولى أن يقال.
وقد قال (¬١) قوم: قول رسول الله ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول" على الوجوب.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢) فقالوا: ذلك على الاستحباب لا على الوجوب. وكان من الحجة لهم في ذلك ما
٨٣٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فسمع مناديا وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر فقال رسول الله ﷺ: "على الفطرة"، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله