وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى وقال: "إنه لوقتها، لولا أن أشق على أمتي" ففي هذا أنه صلاها بعد مضي أكثر الليل، وأخبر أن ذلك وقت لها (¬١).
فثبت بتصحيح هذه الآثار أن أول وقت العشاء الآخرة من حين يغيب الشفق إلى أن يمضي الليل كله، ولكنه على أوقات ثلاثة. فأما من حين يدخل وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، فأفضل وقت صليت فيه. وأما من بعد ذلك إلى أن يتم نصف الليل، ففي الفضل دون ذلك. وأما بعد نصف الليل ففي الفضل دون كل ما قبله.
وقد روي أيضا عن أصحاب رسول الله ﷺ في وقتها أيضا ما يدل على ما ذكرنا
٨٨٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم، أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب: إن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل ولا تؤخروها إلى ذلك إلا من شغل، ولا تناموا قبلها فمن نام قبلها فلا نامت عيناه قالها ثلاثا (¬٢).