قال أبو جعفر: فأخبر النبي ﷺ أن تأخير الصلاة إلى وقت التي بعدها تفريط، وقد كان قوله ذلك وهو مسافر، فدل ذلك أنه أراد به المسافر والمقيم، فلما كان مؤخر الصلاة إلى وقت التي بعدها مفرطا استحال أن يكون رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين بما كان به مفرطا.
ولكنه جمع بينهما بخلاف ذلك، فصلى كل صلاة منهما في وقتها.
وهذا ابن عباس قد روي عنه عن رسول الله ﷺ أنه جمع بين الصلاتين، ثم قد قال:
٩١٨ - ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لا تفوت صلاة حتى يجيء وقت الأخرى (¬١).
فأخبر ابن عباس أن مجيء وقت الصلاة بعد الصلاة التي قبلها فوت لها.
فثبت بذلك أن ما علمه من جمع النبي ﷺ بين الصلاتين كان بخلاف صلاته إحداهما في وقت الأخرى.
وقد قال أبو هريرة أيضا مثل ذلك