وعن أبي زرعةـ عن ثابت بن قيس عن أبي موسى، يرفعه قال: "أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من فيح جهنم" (¬١).
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار الأمر بالإبراد بالظهر من شدة الحر، وذلك لا يكون إلا في الصيف فقد خالف في ذلك ما روي عن رسول الله ﷺ من تعجيل الظهر في الحر على ما ذكرنا من الآثار الأول.
فإن قال قائل: فما دل على أن أحد الأمرين أولى من الآخر؟. قيل له: لأنه قد روي أن تعجيل الظهر في الحر قد كان يفعل ثم نُسخ.
١٠٤٨ - كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، وتميم بن المنتصر قالا: ثنا إسحاق بن يوسف، قال: ثنا شريك، عن بيان عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهجير، ثم قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا بالصلاة" (¬٢).