قال أبو جعفر: ففي هذا دليل أن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ليست من فاتحة الكتاب، ولو كانت من فاتحة الكتاب لقرأ بها في الثانية كما قرأ فاتحة الكتاب.
والذين استحبوا الجهر بها في الركعة الأولى لأنها عندهم من فاتحة الكتاب استحبوا ذلك أيضا في الثانية، فلما انتفى بحديث أبي هريرة هذا أن يكون رسول الله ﷺ قرأ بها في الثانية انتفى به أيضا أن يكون قرأ بها في الأولى فعارض هذا الحديث حديث نعيم بن المجمر، وكان هذا أولى منه لاستقامة طريقه، وفضل صحة مجيئه على مجيء حديث نعيم.
وقالوا: وأما حديث أم سلمة، الذي رواه ابن أبي مليكة، فقد اختلف الذين روَوْه في لفظه.
فرواه بعضهم على ما ذكرناه، ورواه آخرون على غير ذلك.
١١١١ - كما حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن يعلى: أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ فنعتت له قراءة مفسرة حرفا حرفا (¬١).