قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى أنه لا بأس أن يدعو الرجل في ركوعه وسجوده بما أحب، وليس في ذلك عندهم شيء موقت، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: لا ينبغي له أن يزيد في ركوعه على "سبحان ربي العظيم" يرددها ما أحب ولا ينبغي له أن ينقص في ذلك من ثلاث مرات، ولا ينبغي له أن يزيد في سجوده على "سبحان ربي الأعلى" يرددها ما أحب، ولا ينبغي له أن ينقص في ذلك من ثلاث مرات.
واحتجوا في ذلك
١٣٢٥ - بما حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا موسى بن أيوب، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قال النبي ﷺ: اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال النبي ﷺ: "اجعلوها في سجودكم" (¬٣).