حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬١).
فذهب قوم (¬٢) إلى أن هذه الآثار قد دلتهم على ما يقول الإمام والمأموم جميعا، وأن قول رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد "دليل على أن" الله لمن حمده يقولها الإمام دون المأموم، وأن ربنا لك الحمد سمع يقولها المأموم دون الإمام.
وممن ذهب إلى هذا القول، أبو حنيفة ﵀
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣)، فقالوا: بل يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم يقول المأموم: ربنا ولك الحمد خاصة.
وقالوا: ليس في قول النبي ﷺ: "وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، دليل على أن ذلك يقوله المأموم دون غيره.
ولو كان ذلك كذلك لاستحال أن يقولها من ليس بمأموم.