١٣٧٦ - كما حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: الذي أخذته في خاصة نفسي: القنوت في الفجر قبل الركوع (¬١).
فكان من حجة من ذهب منهم إلى أنه بعد الركوع ما ذكرناه عن أبي هريرة وابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر ﵃.
وكانت الحجة عليهم للفريق الآخر: ما ذكرناه في حديث سفيان، عن عاصم، عن أنس: أن رسول الله ﷺ إنما قنت بعد الركوع شهرا، وإنما القنوت قبل الركوع.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: لا نرى القنوت في صلاة الفجر أصلا قبل الركوع ولا بعده
وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذه الآثار المروية في القنوت قد رويت على ما ذكرنا.
فكان أحد من روى ذلك عنه عبد الله بن مسعود قد روينا عنه فيها: أن رسول الله ﷺ قنت ثلاثين يوما.
فكان قد ثبت عنده قنوت رسول الله ﷺ وعلمه. ثم قد وجدنا عنه.