لا ريب فيها، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني" (¬١).
فكل هؤلاء قد روى عن النبي ﷺ في التشهد ما ذكرنا عنهم، وخالف ما روي عن عمر ﵁، فقد تواترت بذلك عن النبي ﷺ الروايات، فلم يخالفها شيء، فلا ينبغي خلافها، ولا الأخذ بغيرها، ولا الزيادة على شيء مما فيها، إلا أن في حديث ابن عباس حرفا يزيد على غيره، وهو: المباركات.
فقال قائلون (¬٢): هو أولى من حديث غيره إذا كان قد زاد عليه، والزائد أولى من الناقص.
وقال آخرون (¬٣): بل حديث ابن مسعود وأبي موسى وابن عمر الذي رواه عنه مجاهد وابن بابي أولى، لاستقامة طرقهم، واتفاقهم على ذلك، لأن أبا الزبير لا يكافئ الأعمش ولا منصورًا، ولا مغيرة، ولا أشباههم ممن روى حديث ابن مسعود ﵁، ولا يكافئ قتادة في حديث أبي موسى، ولا يكافئ أبا بشر في حديث ابن عمر، ولو وجب الأخذ بما زاد، وإن كان دونهم لوجب الأخذ بما زاد أيمن بن نابل، عن الليث عن