ثم التمسنا حكم ذلك من طريق النظر، فرأينا الأصل أن الإمام إذا صلى برجل واحد أقامه عن يمينه وبذلك جاءت السنة عن رسول الله ﷺ في حديث أنس.
١٧٢٨ - وفيما حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي، فقمت عن يساره، فأخلفني فجعلني عن يمينه (¬١).
فهذا مقام الواحد مع الإمام، وكان إذا صلى بثلاثة أقامهم خلفه.
هذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإنما اختلافهم في الاثنين فقال بعضهم (¬٢): يقيمها حيث يقيم الواحد.
وقال بعضهم (¬٣): يقيمها حيث يقيم الثلاثة فأردنا أن ننظر في ذلك لنعلم هل حكم الاثنين في ذلك كحكم الثلاثة أو حكم الواحد؟
فرأينا رسول الله ﷺ قد قال: "الاثنان فما فوقها جماعة"