وقال: ليس بشيء، وقال: الضرير إذا كانت عنده كتب فهو عيب شديد، وقال: هذا أحد رجلين: إما رجل يحدث من كتابه، أو من حفظه ... " (¬١).
ومن هؤلاء: علي بن مُسْهِر، ثقة، قال فيه العجلي: "صاحب سنة، ثقة في الحديث، ثبت فيه، صالح الكتاب ... " (¬٢)، لكنه عمي في آخر عمره فصار يحدث من حفظه فيخطئ، قال أحمد لما سئل عنه: "لا أدري كيف أقول، كان قد ذهب بصره، وكان يحدثهم من حفظه" (¬٣).
وقد قيل إنه دفن كتبه قبل ذلك، قاله عبد الله بن نُمَيْر (¬٤)، وأشار إليه أحمد أيضا، قال ابن رجب: "ذكر الأثرم عن أحمد أنه أنكر حديثا، قيل له: رواه علي بن مُسْهِر، فقال: إن علي بن مُسْهِر كانت كتبه قد ذهبت، فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره وإلا فليس بشيء يعتمد" (¬٥).
ومحمد بن ميمون أبو حمزة السُّكَّري، ثقة صحيح الكتاب، كما قال ابن المبارك (¬٦)، لكنه عمي في آخر عمره، قال أحمد: "من سمع من أبي حمزة السُّكَّري -وهو مروزي- قبل أن يذهب بصره فهو