وعبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطي، وهناك عبد الرحمن بن إسحاق المدني، أحسن حالا بكثير من الواسطي، وقد تكلم فيه أحمد أيضا لتفرده بأحاديث، قال المرْوَذي: "قلت لأبي عبد الله: فعبد الرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه فصحيح، فقد حدث عن الزهري بأحاديث -كأنه أراد: تفرد بها-، ثم ذكر حديث محمد بن جبير في الحلف، حلف المطيبين، فأنكره أبو عبد الله، وقال: ما رواه غيره" (¬١).
وقال أبو طالب: "سألت أحمد عن عبد الرحمن بن إسحاق المديني فقال: روى عن أبي الزناد أحاديث منكرة، وكان يحيى لا يعجبه، قلت: كيف هو؟ قال: صالح الحديث" (¬٢).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: لأي شيء تُرِك حديث يحيى بن عبيد الله؟ قال: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف" (¬٣).
وقال أحمد أيضا في حَنْظلة السَّدُوسي: "له أشياء مناكير، روى حديثين كلاهما عن النبي ﷺ، منكرين، عن أنس: "أن النبي ﷺ قنت في الوتر"، والآخر: "أمرنا إذا التقينا أن يصافح أحدنا صاحبه ... "، كلاهما منكران" (¬٤).