ابن خلكان (١: ٢٩) طبعة وستنفيلد.
ونجد في كتاب أبي المحاسن (٢: ١٩٨) وفي كتاب ياقوت (٤: ٧٧٧): لا يرضى رأساً برأس حتى ينضَّل. ونجد في تاريخ أبي الفداء (٢: ٣٣): ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضَّل. (وقد جاء في المطبوع تفضل وهو خطأ).
ومعنى هذا: أما يرضى معاوية أن يعد رجلاً مثل غيره من الرجال (وهذا كثير بالنسبة له)؟ أيريد أن يفضّل على غيره ونذكر محامده؟ ومثال آخر ذكره ابن خلكان (١: ٢٥) و (١: ٣١) طبعة وستنفيلد قال: وكان جدّه (أحمد بن عمر بن سريج) سُريج رجلاً مشهوراً بالصلاح الوافر وكان أعجمياً لا يعرف بالعربية شيئاً بل يعرف الفارسية فقط وأنه رأى الباري ﷾ في النوم وحادثه، وقال له في الآخر: يا سريج طَلَب كُنْ ((أي يا سريج تَمنّ)) (وليس ((فتش)) كما نجد في ترجمة دي سلان، انظر: طَلَبَ كَرْدَن. فإن كُنْ هو فعل الأمر منها في المعجم الفارسي) فقال سريج: يا خدا سرَ بسرَ. ويقول ابن خلكان: هذا لفظ عجمي معناه بالعرب: يا رب رأس برأس كما يقال: رضيت أن أخلص رأسا برأس.
ومعنى هذا: يا رب يرضيني أن أخلص لا عليّ ولا لي كما يخلص عامة الناس ولا أريد فضلاً خاصاً (وسباق الخيل الذي تصوره دي سلان في ترجمته ١: ٤٨ لا علاقة له بهذا القول).
وأخيراً فإن هذا القول يستعمل بمعنى: بلا ربح ولا خسارة. فقد جاء في الفايق في معجم مسلم (ص٦٣ من المقدمة): يقال ليتني أنجو منك كفافاً لا عليّ ولا لي أي رأسا برأس لا أرْزَأ منك ولا تَرْزَأ مني. وبهذا المعنى نجد هذا البيت الذي ينقله الميداني (١: ٤٨٢):
دعوني عنكم رأسا برأس ... رضيت من الغنيمة بالإياب
وقد أصبح الشطر الثاني من هذا البيت مثلاً أيضاً (الميداني ١: ٥٣٧) وهو مقتبس من بيت لامرئ القيس (الديوان ص٣٣ قصيدة ٩) دي سلان وفيه قنعت بدل رضيت.
ومعنى البيت: دعوني أرحل عنكم دون ربح ولا خسارة وأرجع سالماً إلى أهلي. وفي البيروني (ص١٩) إشارة إلى هذا البيت.