أصحاب مالك رووا عنه قولين: ثم بين أن الصحيح من المذهب أن النهي على قسمين:
- نهي يكون لمعنى في المنهي عنه.
- ونهي يكون لمعنى في غيره.
فإن كان لمعنى في المنهي عنه دل على فساده،
وإن كان لمعنى في غير المنهي عنه فذلك يختلف، إلا أن الأغلب فيه أنه لا يدل على الفساد، (¬١) لكن المنقول في معتمد المذهب الصحة. (¬٢)
ومعنى قوله: إلى الجمهور، يعني: جمهور المالكية وغيرهم. فدل هذا على أن جمهور المالكية يرون هذا التفصيل وفاقاً للشافعي، لكن في المعاملات لهم تفاصيل حتى أن القرافي على تمكنه من المذهب يقول: قاعدة أهل المذهب أن النهي يدل على الفساد، وتفاريعهم تقتضي أنه يدل على شبهة الصحة.
بل أطلق في الذخيرة اقتضاؤه للفساد في العبادات والمعاملات. (¬٣)
خامسا: إن توجه النهي إلى غير العقد بل إلى وسائله ونحوها.
مثاله تلقي الركبان، أو نجش، أو سوم على سوم أخيه، أو خطبته، أو تدليس أو تصرية، فهذه الأمور: النهي متوجه فيها إلى غير العقد بل إلى وسائله، أومقدماته ونحوها.
فهذا لا يفسد عند الأكثر منهم المذاهب الأربعة. (¬٤)