[الشرح والإيضاح]
السابعة: النسخ بالكتاب والسنة
قوله: ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب الخ (¬١).
خلاصة ما قيل في هذه المسألة: أن نسخ القرآن بالقرآن جائز، ويجوز نسخ السنة بالسنة كحديث: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور) (¬٢)
وكذلك السنة بالقرآن، خلافا للشافعي في الرسالة، بدليل أن رسول الله ﷺ كان يصلي إلى بيت المقدس، ثم نسخ بالقرآن وهذا من نسخ القرآن للسنة.
قال الزركشي في البحر: "لا خلاف في جواز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بالآحاد، والآحاد بالمتواتر، وأما نسخ المتواتر سنة أو قرآنا بالآحاد فالكلام في الجواز والوقوع" (¬٣).
الثامنة: نسخ الكتاب بالسنة منعه الشافعي في الرسالة وغيرها
قوله: "وسكت عن نسخ القرآن بالسنة وقد قيل بجوازه"، إنما سكت إمام الحرمين لشدة الخلاف في المسألة وما ذهب إليه الشافعي أنه لا يجوز، بدليل ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، ولا مثل للقرآن إلا القرآن.
_واستدل من أجاز أن حديث: (لا وصية لوارث) نسخ آية الوصية، ونوقش بأن النسخ هو ببيان آيات المواريث بدليل أول الحديث: (إن الله أعطى لكل