[الشرح والإيضاح]
التعارض وأقسامه وماذا يصنع المجتهد عنده وفيه مسائل
المسألة الأولى: قوله: "تعارض الأدلة" أي: في نظر المجتهد أما في نفس الأمر فلا.
وتعريف التعارض لغة: هو التمانع؛ لأن كل واحدة من البينات تعرض للأخرى وتمنع نفوذها.
واصطلاحاً: "تعارض الدليلين من حيث الدلالة، وقيل هو اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر، وقيل استواء الأمارتين" (¬١).
وأعلم أنه لا يمكن التعارض بين قطعيين: عقليين كانا، أو نقلين أو مختلفين؛ إذ لو جاز لاجتمع المتنافيان.
أما إذا تعارض قطعي وظني فيقدم القطعي لقوته (¬٢).
المسألة الثانية: قوله: إذا تعارض نطقان.
احترز بالنطقين عن تعارض النطق والفعل أو الفعلين أو الأقيسة أو الإجماعات أو المفاهيم وكلها في المبسوطات، (¬٣) مع أنه أورد في التمثيل لتعارض الخاصين مثالين فعليين، فلعل مقصوده بالنطق الكتاب والسنة؛ ليحترز بهذا القيد عن تعارض الأقيسة، والإجماعات، أو المفاهيم.