فيه بعض المعتزلة والحنابلة وأبو عبد الله البصري (¬١).
وعدم كونه شرطا هو مذهب المالكية (¬٢)، ولأن هذا الشرط قد يحصل فيه خلاف لم ينص عليه المؤلف فلا يشترط غير كونه متفقا عليه بينهما، فإن اتفقا على القياس جاز بين الخصمين ذلك، ومن أمثلتها: قياس زكاة الأسهم على زكاة المستغلات، وقياس المستغلات على الأرض.
جـ- الشرط الثالث: ألا يكون منسوخاً؛ لأن القياس على المنسوخ لا يجوز (¬٣)، وقد انبنى على هذا الشرط خلاف في بعض الفروع:
وسبب الخلاف هل المحل المقيس عليه منسوخ أم لا؟
مثاله: حكم تبييت النية، ذهب الشافعية إلى وجوب تبييت النية في صوم الفريضة، وذهب الحنفية إلى عدم وجوب التبييت.
قاس الحنفية ذلك على صيام عاشورا أول وجوبه، فالتبييت لم يكن واجبا وهو واجب، قال الشافعية هذا منسوخ.
الجواب: المنسوخ هو وجوب عاشوراء، ولا يلزم من نسخ حكم الوجوب نسخ التبييت، فمسألة التبييت من عدمها لم تنسخ، فتبقى على ماهي عليه.