لم يكن له أن يفتي بها، ولا لغيره أن يقلده ويأخذ بقوله" (¬١).
٧ - لو أفتى المقلد مفت واحد، وعمل به المقلد لزمه قطعاً، وليس له الرجوع عنه إلى فتوى غيره في تلك الحادثة بعينها إجماعاً (¬٢).
٨ - المقلد غير المجتهد إذا كان فقيه النفس، يجوز له أن يخبر عن مذهب مجتهد في المسألة "ولا يكون مفتياً في تلك الحالة وإنما هو مخبر، فيحتاج أن يجيء عن رجل بعينه من أهل الاجتهاد فيكون معمولاً بخبره لا بفتياه" (¬٣)؛ لأنه لا يجوز الاختيار إلا لعالم بكتاب وسنة، وقال أكثر العلماء: يجوز لغير المجتهد أن يفتي إن كان مطّلعا على المأخذ أهلاً للنظر (¬٤).
"ودونهم في الرتبة: أن يكون فقيه النفس حافظاً للمذهب، قادراً على التخريج والترجيح، فهل له الإفتاء بذلك؟ أقوال: أصحها يجوز، والثاني المنع، والثالث عند عدم المجتهد". (¬٥)
قال النووي: والعالم الذي لم يبلغ غاية الاجتهاد كالعامي، في أنه لا يجوز تقليده على الصحيح. (¬٦)