وابنِ ماجَه- لِعَبْدِ الغَنىّ المَقْدِسِىّ (¬١) في كتابه "الكَمَالُ"، ثُمَّ هَذَّبَهُ المِزِّيُّ (¬٢) في "تهذيب الكمالِ"، وقد لخَّصْتُه وزِدتُ عليه أشياءَ كثيرةً وسمَّيْتُه "تهذيب التهذيبِ" وجاءَ مع ما اشتملَ عليه من الزياداتِ قَدْرَ ثُلُثِ الأصْلِ.
ومِنَ المُهِمِّ أيضًا معرفَةُ الأسماءِ المُفْرَدَةِ (¬٣):
وقد صنَّفَ فيها الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ هارونَ البِرْديجي (¬٤)، فَذَكَرَ أشياءَ تعقَّبوا عليه بعضَها.
من ذلك قولُه: صُغْدِيُّ بنُ سِنَانٍ أحدُ الضُّعَفَاءِ وهو بضَمِّ المُهْمَلَةِ -وقد تُبْدَلُ سِينًا مُهْمَلَةً- وسُكونِ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ بَعْدَها دالٌ مُهْمَلَةٌ ثُمَّ ياءٌ كَيَاءِ النَّسَبِ، وهو اسمُ عَلَمٍ بلَفْظِ النَّسَبِ. وليسَ هو فردًا، ففِي الجَرْحِ والتعديلِ لابْنِ أبي حاتِمٍ: صُغْدِيٌّ الكَوفيُّ وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ وفَرَّقَ بينَه وبينَ الذي قَبْلَه فَضَعَّفَهُ، وفي تاريخ العُقَيْلىّ: صُغْدِيُّ بنُ عبدِ اللهِ يَروي عن قتَادةَ: قال العُقَيليُّ: "حديثهُ غَيْرُ مَحفوظٍ". انتهى. وأَظُنُّه هو الذي ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتِمٍ، وأمَّا كَوْنُ العُقَيليِّ ذَكَرَهُ في الضُّعَفَاءِ فإنَّما هو لِلحديثِ