Lewati ke konten

Kitab: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca halaman 103

  1. البدعة: تقسيمها إلى مكفرة وغير مكفرة، وحكمها

فالأولُ: لا يَقْبَلُ صاحبَها الجمهورُ، وقيل: يُقْبَل مُطْلَقًا، وقيل: إِنْ كانَ لا يعتقِدُ حِلَّ الكَذِبِ لِنُصْرَةِ مَقَالَتِهِ قُبِل.

والتحقيقُ أنَّه لا يُرَدُّ كلُّ مُكَفَّر ببدعةٍ لأنَّ كُلَّ طائفةٍ تدَّعي أنَّ مُخالِفِيها مُبْتَدِعةٌ، وقد تُبالِغُ فَتُكَفِّرُ مُخَالِفَها، فلو أُخِذَ ذلكَ على الإطلاقِ لاستَلْزَمَ تكفيرَ جميعِ الطوائفِ، فالمُعْتَمَدُ أنَّ الذي تُرَدُّ روايتهُ مَنْ أَنْكَر أمرًا متواتِرًا من الشَّرْع معلومًا من الدِّين بالضرورة، وكذا مَنِ اعتقدَ عكسَه، فأمّا مَنْ لم يَكُنْ بهذه الصفة وانضمَّ إلى ذلك ضَبْطُه لِمَا يَرْويه مع وَرَعهِ وتَقْوَاهُ فلا مانِعَ مِنْ قَبولِهِ (¬١).

والثاني: وهو مَنْ لا تقتضي بِدْعَتُهُ التكفيرَ أصلًا، وقد اختُلِف أيضًا في قَبولِهِ ورَدِّه: فقيل: يُرَدُّ مُطْلَقًا. وهو بعيدٌ، وأكثرُ ما عُلِّلَ به أنَّ في الرِّواية عنه تَرويجًا لأمْرِه وتنويهًا بذِكْرِه، وعلى هذا فينبغي ألَّا يُرْوَى عن مُبْتَدِعٍ شيءٌ يُشارِكُه فيه غيرُ مُبْتَدِع، وقيل: يُقْبَلُ مُطْلَقًا (¬٢) إلا إنِ اعتَقَدَ حِلَّ الكذب كما تقدَّم، وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته، لأن تزيينَ بدعته قد يَحمِلُه على تحريف الرِّواياتِ وتَسْويتِها على ما يقتضيه مذهبُه، وهذا في الأصحِّ.

وأغربَ ابنُ حِبَّان فادَّعى الاتفاقَ على قَبولِ غيرِ الدَّاعِيَةِ مِنْ غَيْرِ

Rujukan halaman ini: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر، ص 103 (SanadKitab #1565, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.