فكان لا يصلي إلا على من تجب له الجنة بصلاته، ولا يصلي على من له مانع يمنعه من الجنة، فلما كثرت الأموال، وفتح الله تعالى على المسلمين، وتمكن ﷺ من قضاء دين من لم يخلف وفاء؛ كان يصلي على كل أحد ويقول: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا؛ فلورثته، ومن ترك كَلّا (¬١) فعلي" (¬٢).
وأما قوله ﵇: "فككت رهان أخيك" (¬٣)؛ فلا تعلق لهم به؛ لأنه يحتمل أن يكون أراد به فك رهانه من الامتناع من صلاة النبي ﷺ، لأن الميت كان قبل الصلاة محبوسا من صلاته، ممنوعا منها، فلما ضمن عنه؛ فك رهانه من الحبس عن الصلاة.
ويحتمل أيضا أن يكون علي ﵁ قال: هما عليَّ، ووَزَنَهما.
وعلى أننا قد ذكرنا حديث أبي قتادة، وأنه لما قضى قال له النبي ﵇: "الآن فككت رهان صاحبك" (¬٤)، فدل على أن عليا وزن الدرهمين.
وقولهم: "إن الحق لما تعلق بذمة الضامن وجب أن ينتقل عن ذمة