وقال [أبو] (¬١) إسحاق؛ كان أصحاب عبد الله لا يقرءون خلف الإمام.
وهذا قول سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة (¬٢). وكان سفيان بن عيينة يقول: تفسير الحديث الذي قال: "لا صلاة إن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [إذا كان وحده] (¬٣) [فإذا] (¬٤) كان مع الإمام فقراءة الإمام له قراءة (¬٥).
وقالت طائفة: قول النبي ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب". على العموم، إلا أن يصلي خلف إمام فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة وسمع قراءته، فإن هذا موضع مستثنى بالكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ (¬٦). وأما السنة فقول النبي ﷺ: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا".
وقد ثبت أن عبد الله بن مسعود سأله رجل فقال: أقرأ خلف الإمام؟