الآية ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ قال: في الصلاة (¬١).
وقال آخرون: في الخطبة (¬٢)، وقد ذكرت أسانيدها في غير هذا الموضع، فقال بعض من يقول بهذا القول: لولا أنهم اتفقوا على أن الآية إنما انزلت في الصلاة، أو في الصلاة والخطبة لوجب بظاهر الكتاب على كل من سمع قارئًا يقرأ أن يستمع لقراءته لقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ فلما أجمعوا على إسقاط وجوب الاستماع عن كل سامع قارئًا يقرأ، إلا عن السامع لقراءة الإمام وهو خلفه، (و) (¬٣) السامع لخطبة الإمام، خرج ذلك (عن) (¬٤) عموم الكتاب وظاهره بالاتفاق، ووجب استعمال الآية على المأموم السامع لقراءة الإمام، واحتجوا مع ظاهر الكتاب بالخبر الذي روي عن النبي ﷺ أنه قال: وإذا قرأ فأنصتوا".
١٣١٤ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا" (¬٥).