كان المصلي بالخيار إن شاء جهر بقراءة فاتحة الكتاب، وإن شاء أخفاها، وهذا يوافق مذهب الحكم، وإسحاق، وفي هذا الباب حجج قد ذكرتها [في] (¬١) غير هذا الموضع.
* * *
ذكر الجهر بآمين عند الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإمام بالقراءة
ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا أمن القارئ فأمِّنوا".
١٣٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬٢).
١٣٦١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القعنبي، عن عبد العزيز، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، كان رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه" (¬٣).
قال أبو بكر: في قوله: إذا أمن الإمام فأمنوا دليل بيِّنٌ على أن الإمام