بهم"، وجاء رسول الله ﷺ بعدما دخل أبو بكر [في الصلاة] (¬١) فلما رأوه صفَّحوا، وجعل رسول الله ﷺ يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى أن التسبيح لا يمسك عنه التفت فرأى النبي ﷺ خلفه، فأومأ إليه [رسول الله ﷺ] (¬١) أن امضه، فقام أبو بكر هنيهة فحمد الله على ذلك ثم مشى القهقرى، فتقدم رسول الله ﷺ فصلى بالناس، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "يا أبا بكر، ما منعك إذ أومأتُ أن لا تكون مضيت؟ " قال أبو بكر: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ، قال: فقال للناس: "إذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال ولتصفح النساء" (¬٢).
قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على وجوه من السنن، فمن ذلك نهي رسول الله ﷺ الرجال عن التصفيق في صلاتهم، [وعلى أن من السنة للرجال إذا نابهم في صلاتهم] (¬١) شيء أن يسبحوا، وتصفق النساء، ومنها إسقاط الإعادة عمن صفق في الصلاة، [إذ] (¬٣) لم يأمر من [فعل] (¬٤) ذلك بالإعادة، وهذا يشبه ضربهم بأيديهم على أفخاذهم في حديث معاوية بن الحكم (¬٥)، ولم يأمر أولئك بالإعادة، ومنها الرخصة في تقدم المصلي عن مصلاه، وأن ذلك لا يفسد صلاته، تقدم