على المنبر وجلسنا حوله (¬١).
* * *
ذكر اختلاف أهل العلم في الإمام يخطب ويصلي غيره
قال أبو بكر: واختلفوا في الإِمام يخطب ويصلي غيره، فقالت طائفة: لا يصلي إلا من شهد الخطبة، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (¬٢). وقال أبو ثور: إن خطب الإِمام ثم عزل فجاء آخر فليس له أن يصلي بخطبة الأول.
وفيه قول ثان: وهو أن لمن لم يحضر الخطبة أن يصلي الجمعة (¬٣)، هذا قول الأوزاعي، وسئل الأوزاعي عن إمام خطب الناس يوم الجمعة، فقدِم إمام بعزله (¬٤) حين أقيمت الصلاة، فتقدم القادم فصلى بالناس، قال: بئس ما صنع وهي لهم جمعة.
وفيه قول ثالث: قاله أحمد بن حنبل، وإسحاق (¬٥)، قال أحمد: إن شاء قدم من حضر الخطبة أو لم يشهد إذا كان عذر، وأما من غير عذر فما يعجبني أن يصلي رجل ويخطب آخر. وكان الشافعي يقول: إذا كبر الإِمام يوم الجمعة ثم رعف فقدم رجلًا، فإن كان المتقدم دخل في صلاة الإِمام قبل أن يحدث فله أن يصلي بهم ركعتين، وتكون له ولهم جمعة (¬٦).