ذكر عدد التَّكبير في صلاة الاستسقاء
اختلف أهل العلم في عدد التَّكبير في صلاة الاستسقاء، فقالت طائفة: يصلي ركعتين كسائر الصلاة، لا يكبِّر فيها تكبير العيد. هذا قول مالك (¬١) بن أنس، وأبي ثور، وإسحاق.
ومذهب مالك (¬١) أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة كما يفعل في العيد خلاف الجمعة، ويرى تكبير صلاة الاستسقاء كتكبير صلاة الجمعة، خلاف صلاة العيدين.
وحجة من قال هذا القول أن النبي ﷺ صلى صلاة الاستسقاء ركعتين وليس [فيه] (¬٢) أنه كبر فيهما كتكبير العيدين، وظاهر هذا أن يصلي ركعتين كسائر الصلوات، والعيد مخصوص بزيادة التَّكبير لا يقاس عليه؛ لأن علينا الاتباع، ووضع كل سنة موضعها، وهذا مثل قول النبي ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين".
وقالت طائفة: يكبِّر فيها كما يكبِّر في العيدين. هذا قول عمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والشَّافعيّ (¬٣)، وروي ذلك عن مكحول، وأبي الزناد، وقد روينا عن ابن عباس أنه سئل عن صلاة الاستسقاء فقال: سنة كسنة العيدين.
٢٢١٤ - حدثنا محمد بن علي، ثنا سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبد العزيز القاضي الزهري، عن أبيه قال: