جماع أبواب الصلوات عند العلل
ذكر صلاة المريض جالسًا إذا لم يقدر على القيام
٢٢٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم قال: أخبرني مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد أن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ ركب [فرسًا] (¬١) فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى لنا صلاة وهو جالس (¬٢).
قال أبو بكر: وأجمع أهل العلم على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسًا (¬٣)، أو على قدر طاقته إن عجز عن الجلوس.
واختلفوا فيمن له أن يصلي جالسًا، فقالت طائفة: إذا لم يستطع أن يقوم لدنياه فليصل قاعدًا، كان ميمون بن مهران يقول ذلك، وقال أحمد بن حنبل (¬٤): إذا كان قيامه يزيده وهنًا ويشتد عليه القيام، ولا يخرج في حاجة من حوائج الدنيا صلى جالسًا، وكذلك قال إسحاق، وقال مالك (¬٥): أحسن ما سمعت في الذي يصيبه المرض فيشق عليه ويتعبه ويبلغ منه حتى يشتد القيام عليه أن يصلي جالسًا، وإنما الدين يسر،