الحائض إذا طهرت.
وأجمع أهل العلم على ذلك (¬١)، وسأذكر الأخبار في هذا الباب في كتاب الحيض - إن شاء الله.
* * *
ذكر ما يوجب الوضوء مما علمته مأخوذًا من ظاهر الكتاب
قال الله ﷿: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (¬٢).
وأجمع أهل العلم (¬٣) على أن خروج الغائط من الدبر حدث ينقض الوضوء.
أخبرني علي بن عبد العزيز قال: نا الأثرم، عن أبي عبيدة ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ كناية عن حاجة ذي البطن، والغائط الفيح من الأرض المتصوب، وهو أعظم من الوادي (¬٤).
وقال أبو عبيد: أصل الغائط المكان المطمئن من الأرض إلا أن العرب إذا طالت صحبة الشيء للشيء؛ سمته باسمه، من ذلك تسميتهم مسح الوجه واليدين تيممًا، وإنما التيمم في كلام [العرب] (¬٥): التعمد للشيء. قال الله - جل ذكره -: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢) يعني تعمدوا