قال أبو بكر: ويقال: إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة شيئًا (¬١). وقال بعضهم: للملامسة نظائر في الكتاب، من ذلك المباشرة، واللمس والمس واحد في المعنى، قال الله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (¬٢) الآية، وقال: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (¬٣) وقال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (¬٤) فذكر - جل ذكره - المسيس في هذِه الآيات واللمس [والمس] (¬٥) والملامسة والمماسة.
وقد أجمع أهل العلم على أن رجلًا لو تزوج امرأة [ثم مسَّها] (¬٦) بيده، أو قبلها بحضرة جماعة، ولم يخل بها فطلقها، أن لها نصف الصداق إن كان سمى لها صداقًا (¬٧)، والمتعة إن لم يكن سمى لها صداقًا، ولا عدة عليها.