أو المرأة، ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدًا، وهم يجدون شيئًا، فانظر أمرًا يسعهم أولهم وآخرهم.
وكان أحمد بن حنبل (¬١) يقول في أرض السواد: عمر جعلها للناس عامة، وذكر حديث زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لولا أن يترك آخر المسلمين لا شيء لهم ما تركت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، ثم قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى قوله ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (¬٢) فجعلها للمسلمين للعامة، وأعطى جريرا ثم استردها منه، وقال له: يا جرير! لولا أني قاسم مسئول لكنتم على ما قسم لكم. وكان لا يرى بأسًا أن يستأجر أرض السواد ممن هي في يديه، وكان يقول [في] (¬٣) أرض السواد والدخول فيها: [إن] (¬٤) كان الشرى أسهل يشتري الرجل بقدر ما يكفيه، ويغنيه من الناس هو رجل من المسلمين [و] (٣) كان يقول: إنما هي أرض المسلمين، فهذا إنما في يديه منها ما يستغني (به) (¬٥) وهو رجل من المسلمين، وكره أبو عبد الله البيع في أرض السواد، الأثرم عنه.
وحكى أبو داود عن أحمد (١) أنه سئل عن بيع أرض السواد ما ترى فيه؟ فقال: دعه فقال: الرجل يبيع منه بحج، قال: لا أدري.