٤٣ - حدثنا محمد بن علي، نا سعيد، نا عبد اللّه بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن زياد، عن يزيد بن قُسَيْط، عن أبي هريرة قال: ليس على النائم القائم، ولا على المحتبي، ولا على الساجد النائم الوضوء (¬١).
٤٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، نا إبراهيم، حدثني بن فليح، عن أبيه، عن شيبة بن الحارث أن أبا هريرة كان يفتي من نام مضطجعًا عليه الوضوء، ولا يأمر من نام (مضطجعًا) (¬٢) بالوضوء.
وفرقت فرقة رابعة بين من نام ساجدًا في الصلاة أو غير صلاة، فقالت: إذا نام رجل ساجدًا في الصلاة فليس عليه الوضوء، وإذا نام ساجدًا في غير صلاة فعليه الوضوء (¬٣)، هذا قول ابن المبارك (¬٤). وقد ذكرنا عن يعقوب قوله، وقال يعقوب: وأما القائم والقاعد والراكع، فإن غلبه النوم أو تعمد له لم تنقض الصلاة غير أنه مسيء في التعمد.
وقد كان الشافعي - إذ هو بالعراق - يقول: إنما سقط الوضوء عن النائم جالسًا بالأثر، وعن النائم في الصلاة كيف كان للأثر (¬٥).
وفي هذِه المسألة قول خامس، قاله الشافعي بمصر، قال الشافعي: وسواء الراكب السفينة والبعير والدابة، والمستوي بالأرض من زال عن