قال أبو بكر: إذا لم يثبت حديث بسرة، فالنظر يدل على أن الوضوء من مس الذكر غير واجب، ولو توضأ من مس ذكره احتياطًا كان ذلك حسنًا، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.
* مسألة من هذا الباب:
واختلفوا فيمن مس الذكر مخطئًا أو غير قاصد لمسه، فقالت طائفة: إن مسه متعمدًا توضأ، وإن لم يتعمد ذلك فلا وضوء عليه، هكذا قال مكحول (¬١).
وقال جابر بن زيد (¬٢): إذا مسه متعمدًا توضأ. وكان طاوس وسعيد بن جبير يقولان: من مسه وهو لا يريد (¬٣) فليس عليه وضوء (¬٤).
كذلك قال حميد الطويل.
وكان الأوزاعي، والشافعي (¬٥)، وإسحاق يقولون: خطأه وعمده سواء، وكذلك قال أحمد (¬٦)، وأبو أيوب سليمان بن داود، وأبو خيثمة.
قال أبو بكر: واللازم لمن جعل مس الذكر بمعنى الحدث - الذي يُوجب الوضوء - أن يجعل خطأه وعمده سواء كسائر الأحداث.