عليه، فجعلوا حكم الضحك أعظم من حكم القذف، [و] (¬١) لا يجوز أن يوصف أصحاب رسول الله ﷺ الذين وصفهم الله في كتابه بالرحمة فقال: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (¬٢) وخبر النبي ﷺ بأن خير الناس القرن الذي هو فيهم (¬٣)، بأنهم ضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله ﷺ في صلاتهم، ولو وصفوهم بضد ما وصفوهم به كان أولى بهم. والله أعلم.
* * *
ذكر الوضوء من الغِيبة والكذب وأذى المسلم
قال أبو بكر: إذا تطهر الرجل فهو على طهارته إلا أن تدل حجة على نقض طهارته.
وأجمع كل من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف، وقول [الزور، و] (¬٤) الكذب والغيبة لا تنقض طهارة، ولا توجب وضوءًا، كذلك مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي (¬٥) وغيرهم، وهذا قول الشافعي (¬٦)، وأحمد، وإسحاق (¬٧).
وقد روينا عن ابن عباس أنه قيل له: السرقة، والخيانة، والكذب،