وممن كان لا يرى بالوضوء بالماء الآجن بأسًا، الحسن (¬١)، وابن المبارك، ومالك (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وأبو عبيد (¬٤).
قال أبو عبيد: ومعنى الآجن الذي يطول مكثه، وركوده بالمكان حتى يتغير طعمه أو ريحه من غير نجاسة تخالطه (¬٤).
واحتج إسحاق في ذلك بحديث روي عن الزبير بن العوام.
١٧٦ - قال إسحاق: أنَّا وهب بن جرير، نا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مصعدين في أحد قال: ثم أمر رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فأتى المهراس (¬٥)، فأتى بماء في درقته (¬٦)، فأراد رسول الله ﷺ أن يشرب منه، فوجد له ريحًا، فعافه، فغسل به الدماء التي في وجهه، وهو [يقول] (¬٧): "اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله ﷺ"، وكان الذي دمى وجهه يومئذ عتبة بن أبي وقاص (¬٨).