وأجمع أهل العلم على القول به (¬١).
فإذا أوصى الرجل بعبد أو بدابة لبعض ورثته ولأجنبي من الناس بطل منه ما أوصى به للوارث، وثبت حصة الأجنبي. كذلك قول مالك (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٤).
باب ذكر الوصية للقاتل
واختلفوا في الوصية للقاتل، فكان سفيان الثوري يقول: لا يجوز له وصية خطأ قتله أم عمدا (¬٥).
وذكر الشافعي (¬٦) ﵀ قول من أبطل الوصية للقاتل، وذكر قول من أجاز ذلك. وقال الربيع: كان الشافعي ﵀ لا يجيز الوصية للقاتل العمد ولا الخطأ.
وقال أصحاب الرأي (¬٧): لا تجوز الوصية للقاتل.
وقالت طائفة: الوصية للقاتل جائزة، وإنما يمنع القاتل من الميراث، وأما الوصية فليست بممنوعة. هذا قول أبي ثور، قال: وذلك أن للرجل