بعض أصحابنا أن يكون هذا الحديث دافعًا لقول النبي ﷺ: "الماء لا ينجسه شيء"؛ لأن قوله: "الماء لا ينجسه شيء" يأتي على ما دون القلتين، وعلى ما فوقهما، وخصوصية النبي ﷺ القلتين ينفي النجاسة عنهما، وإثبات الطهارة لهما زيادة زادها القلتين (¬١)، وما دون القلتين، وما فوق القلتين داخل في قوله: "الماء لا ينجسه شيء"، قال: ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (¬٢) فأمر بالمحافظة على الصلوات، والصلوات داخلة في جملة قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ ثم خص الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها فقال: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (¬٢) فلم تكن خصوصية الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها، مخرجًا سائر الصلوات من الأمر العام الذي أمر فيه بالمحافظة على الصلوات، وكذلك قول النبي ﷺ "الماء لا ينجسه شيء" وقع على جميع المياه، كما كان قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ واقعًا على جميع الصلوات، ثم قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا"، فكانت هذِه المقالة زيادة زادها القلتين من غير أن يكون ذلك مخرجًا لما دونهما، مع أن حديث القلتين يدفعه ابن المبارك ويقول: ليس بالقوي، ولو ثبت حديث القلتين، لوجب أن يكون على قول من يقول بعموم الأخبار على كل قلة صغرت أو كبرت (¬٣).
Kitab: الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح · Pengarang: ابن المنذر
Baca Juz 1, halaman 379
Rujukan halaman ini: الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح، ج 1، ص 379 (SanadKitab #1568, hlm. urut 369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.