﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾: إني فيك لراغب، وما أشبه ذلك: الأوزاعي ومالك (¬١) والشافعي (¬٢) ﵀ وغيرهم، وألفاظهم ومعانيهم في ذلك قريبة بعضها من بعض.
واختلفوا في الرجل يخطب المرأة في العدة جاهلة بذلك، ويسمي الصداق ويواعدها، فكان مالك يقول (¬٣): فراقها أحب إلي، دخل بها أو لم يدخل بها، وتكون تطليقة واحدة، ثم يدعها حتى [تحل] (¬٤) ويخطبها مع الخطاب، وكان الشافعي ﵀ يقول: حتى تنقضي العدة والنكاح ثابت، والتصريح لها مكروه، ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من التصريح، لأن النكاح حادث بعد الخطبة ليس بالخطبة (¬٥).