قال أبو بكر: لا بأس بنكاح الخصي [إذا] (¬١) بين ولم يغر، وذلك أنه رجل، وقال الله - جل ذكره -: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (¬٢)، ولا أعلم اختلافا (¬٣) أن الذي يجب له من الميراث ميراث رجل.
أجمع كل من نحفظ عنه (¬٤) أن المجبوب إذا نكح امرأة ولم تعلم أن لها الخيار إذا علمت.
كذلك قال مالك (¬٥) والشافعي (¬٦) ﵀ وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٧).
واختلفوا فيما يجب لها إذا اختارت فراقه من الصداق.
فقالت طائفة: لها جميع الصداق، حكي هذا القول عن الزهري، لم يذكر مجبوبا ولا غير مجبوب، وقال الشافعي (¬٨): في المجبوب نصف المهر، لأنه ممن لا يجامع بحال، وقال في غير المجبوب: المهر كامل وعليها العدة. الحسن بن محمد عنه. وحكى أبو عبيد، عن أهل العراق أنهم قالوا: الصداق كامل في غير المجبوب، وكذلك حكاه غير أبي عبيد عنهم، وقال أبو عبيد: في المجبوب وغير المجبوب الصداق كامل. وحكي ذلك عن الثوري.