ذكر الرجل يجعل أمر امرأته بيد غيرها
اختلف أهل العلم في الرجل يجعل أمر امرأته بيد غيرها (¬١).
فقالت طائفة: القضاء ما قضى، وإن رده فواحدة وهو أحق بها، كذلك قال الحسن البصري.
وقال الزهري: القضاء ما قضى.
وقالت فرقة: تكون واحدة، وهو أحق بها، كذلك قال النخعي.
وقالت طائفة: إذا جعل أمر امرأته بيد غيرها فقام الرجل قبل أن يقضي في ذلك شيئا فلا أمر له.
روي ذلك عن ابن مسعود، وبه قال مالك (¬٢) وأصحاب الرأي (¬٣) إذا افترقا من ذلك المجلس، ولم يقض شيئا.
وقالت فرقة: الأمر بيد من جعل الأمر إليه، وإن تفرقا من المجلس، كذلك قال الزهري، وقتادة.
وقال سفيان الثوري: إذا قال الرجل لآخر: أمر امرأتي بيدك، فليس له أن يرجع إلا أن يرد عليه الرجل، وحكي عن الشافعي أنه قال: وإذا ملك غيرها أمرها فهذه وكالة متى أوقع الطلاق وقع ومتى شاء الزوج أن يرجع فيه رجع.
وقال أبو ثور: إذا جعل أمر امرأته في يد رجل أو عبد أو صبي أو مجنون فالأمر في يده حتى يخرجه منه أو يطلق على ما أمره الزوج (¬٤).