وكان الشافعي (¬١) يقول: إذا حلف أن لا يقربها حتى يشاء أبوها، أو حتى يشاء هو، أو تشاء هي، أو لا أقربك إلا في البحر، أو ما أشبه ذلك: لا يكون موليا، لأنه يقدر أن يقربها على غير ما وصف، وإذا حلف أن لا يقربها حتى يفعل هو أو تفعل هي أمرا لا يقدر (¬٢) واحد منهما على فعله بحال، كان موليا، وذلك أن يقول: لا أقربك حتى أحمل الجبل كما هو، أو تطيري أو أطير، أو حلف أن لا يقربها [إلا] (¬٣) ببلدة لا يقدر على أن يقربها بتلك البلدة بحال إلا بعد أربعة أشهر كان موليا. وهذا مذهب أبي ثور وأصحاب الرأي (¬٤).
وكان مالك بن أنس (¬٥) يقول: إذا حلف رجل لغريمه أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه حقه. قال: إذا زاد على أربعة أشهر وقف. فإما فاء، وإما طلق.
وقال الأوزاعي: إذا قال: والله لا أطؤك حتى تسأليني عن ذلك، قال: هو مولي.
ذكر الإيلاء من أربع نسوة
كان الشافعي يقول (¬٦): وإذا قال الرجل لأربع نسوة: والله لا أقربكن، فهو مولي من كلهن، يوقف لكل واحدة منهن. فإذا أصاب واحدة أو اثنتين