وقد روي عن ابن عمر قول ثالث وهو: أن الطلاق بأيهما رق (¬١) وبه قال الأوزاعي.
قال ابن عمر: إذا كانت الحرة تحت المملوك فطلاقها تطليقتان، والعدة ثلاث حيض، فإذا كانت المملوكة تحت حر فطلاقها تطليقتان، والعدة على النساء.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لأن الله ﵎ خاطب الرجال بالطلاق فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات﴾ (¬٢) الآية، وقال: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾ (¬٣) وقال: ﴿الطلق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسن﴾ (¬٤)، وأمر النساء بالعدة فقال: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (¬٥)، وقال: ﴿والآئي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر والآئي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ (¬٦) وقد أجمع أهل العلم أن الحر إذا كانت تحته حرة أن طلاقه إياها لا تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره من جهة الطلاق إلا بالثلاث (¬٧).
واختلفوا في الحر تكون تحته الأمة، فطلقها تطليقتين.