وأجمعوا كذلك أن الرجعة ثابتة بغير مهر ولا عوض لا أعلم في ذلك اختلافا (¬١).
وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المطلق إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وأنكرت، فالقول قولها مع يمينها ولا سبيل له عليها (¬٢). كذلك قال النخعي والزهري والثوري والشافعي (¬٣) وأبو ثور وأصحاب الرأي (¬٤)، غير أن النعمان كان يقول: لا يمين في النكاح ولا في الرجعة، وفي قول يعقوب ومحمد: يستحلف. ولم يذكر النخعي والثوري اليمين.
وكان الشافعي يقول: إذا قال: إذا كان غدا فقد راجعتك، فلا رجعة.
وكذلك قال أبو ثور وأصحاب الرأي (¬٥)، وإذا قال لها وهي في العدة: قد كنت راجعتك أمس وأنكرت المرأة فالقول قوله إذا كان له أن يراجعها في العدة فأخبر أن قد جعل بالأمس كابتدائه الفعل الآن هكذا قال الشافعي (¬٦) وبه قال ابن القاسم (¬٧) صاحب مالك وأصحاب الرأي (¬٨).
وإذا كانت الزوجة أمة فاختلف المولى والجارية والزوج يدعي الرجعة وذلك بعد انقضاء العدة قال: قد كنت راجعتك في العدة