الشركة بغير رأس المال
واختلفوا في الرجلين يشتركان بغير رءوس أموال على (أن يقوم) (¬١) كل واحد منهما لصاحبه: ما اشتريت فهو بيني وبينك.
فأجازت ذلك طائفة، وممن أجاز ذلك: سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق (¬٢)، وأبو ثور.
وفي كتاب محمد بن الحسن: وإذا اشتركا بغير رأس مال على أن يشتريا بوجوههما فما ربحا أو وضعا فعليهما، فذلك جائز.
وكان الشافعي يقول: ولا تجوز الشركة بالدين، وذلك أن يقول الرجل: ما اشتريت من شيء فهو فيما بيني وبينك، وما اشتريت أنا فهو فيما بيني وبينك، قال: لا يقع بهذا شركة، فمن اشترى شيئا فهو له.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك أني لا أعلم أحدا يدفع أن [يقول الرجل للرجل] (¬٣): ما اشتريت من متاع هذا الوقت فهو بيني وبينك وعلي نصف الثمن أن ذلك جائز، وذلك أن أحدهما قد وكل صاحبه بأن يشتري له في ذلك الوقت داري (¬٤) فإذا جاز أن يقول ذلك أحدهما لصاحبه جاز أن يجعل كل واحد منهما ذلك لصاحبه.
الشركة بالقمح ونحوه
واختلفوا في الشركة بالقمح وما أشبه ذلك.