[قالوا] (¬١): لا. قال: "صلوا على صاحبكم"، فلما فتح الفتوح على عهد رسول الله ﷺ قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك دينا فهو علي، ومن ترك مالا فهو للوارث" (¬٢).
قال أبو بكر: ومن الدليل على أن الميت لا يبرأ من الدين بضمان من ضمن ذلك عنه: أن النبي ﷺ صلى عليه بعد أن ضمن أبو قتادة عنه الدين، وسأل أبا قتادة بعد ذلك فقال: "أقضيت؟ " قال: نعم، قال: "الآن بردت عن جلده". ولو كان الميت يبرأ [بضمان] (¬٣) من ضمن ذلك عنه ما كان لقوله لما ذكر أنه قضى عنه "الآن بردت عن جلده" معنى.
٨٣٧١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: مات رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله ﷺ فقال: "هل عليه دين؟ " (قال: نعم دينارين) (¬٤)، قال: "صلوا على صاحبكم"، فقال رجل منا يقال له: أبو قتادة: هما علي، فقال رسول الله ﷺ: "هما عليك وفي مالك وهو منها بريء؟ " قال: نعم، فجعل رسول الله ﷺ يرددها، فصلى عليه، ثم لقي أبا قتادة فقال: "ما فعلت، أقضيت عنه؟ " قال: نعم، قال: "الآن بردت عليه جلده" (¬٥).