فيأتي كل واحد منهما ببذر، ويأتي أحدهما ببدنه والآخر بدابته. فقال: لا أرى بأسا أن يعمل الرجل ببدنه وبدابة صاحبه، ثم يتراجعان الفضل بينهما في عمله بيده وفي عمل دابة صاحبه.
ذكر الرجلين تكون بينهما الأرض والدواب والغلمان
قال أبو بكر: وإذا كانت الأرض بين رجلين ولهما دواب وغلمان بينهما فاشتركا على أن زرعا ببذرهما، ودوابهما، وأعوانهما على [أن] (¬١) ما أخرج الله في ذلك من شيء فبينهما فهذا جائز، وهذا على مذهب مالك (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وأحمد بن حنبل (¬٤)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (¬٥). وكذلك نقول، وذلك أن أحدهما لم يفضل صاحبه بشيء.