خرج من شيء فهو للحربي، وعليه كراها للمسلم في قول الشافعي (¬١) وأبي ثور، وفي قول يعقوب ومحمد (¬٢): المزارعة جائزة، وما خرج بينهما نصفان.
قال أبو بكر: وإذا اكترى أرضا كراء صحيحا ثم جاء المكتري وقال: لا أجد بذرا ولم يكن ذلك [عذرا] (¬٣) يجب أن يفسخ عنه الكراء، والكراء لازم له في قول مالك (¬٤) والشافعي (¬٥)، وأبي ثور.
قال أبو بكر: وإذا أكرى الرجل مراعيا له سنة ليرعى فيه المكتري دوابا له.
ففي قول مالك (¬٦): لا بأس أن يبيع الرجل مراعي أرضه سنة واحدة ولا يبيعها سنتين ولا ثلاث، ولا يبيع مراعي أرضه حتى تطيب مراعيها وتبلغ أن ترعى.
وفيه قول ثان: وهو أن ذلك فاسد لا يجوز، لأن ذلك مجهول لا يوقف على حده، وهذا يشبه مذاهب الشافعي (¬٧)، لأنه يبطل بيع القصيل (¬٨) جذاذ، لأنه لا يوقف على حده، وهذا أحب القولين إلي، والله أعلم.