فكان النعمان (¬١) يقول: أستحسن فأجيز ذلك في الظئر ولا أجيز في غيرها، وقال: لها من ذلك وسط من الطعام والثياب.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لها أجر مثلها فيما أرضعت.
وفي قول أبي حنيفة: إن اشترطت عليهم طعاما فجائز.
وفي قول أبي يوسف ومحمد: لا يجوز، إلا أن يكون كما ذكرناه موصوفا معلوما إلى أجل مسمى.
قال أبو بكر: وكل هذا لا يجوز في مذهب الشافعي (¬٢) إلا معلوما.
وفي قول أبي ثور وأهل الكوفة (¬٣): إذا أجرت نفسها بغير إذن الزوج فله فسخ ذلك إذا كان معروفا أنه زوجها، وإن لم يعلم أنه زوجها إلا (بقولها) (¬٤) لم تنقض الإجارة في قولهم. وكذلك نقول.
وإذا مات الصبي وقد مضت سنة، وكان الرضاع إلى سنتين تأخذ نصف ما شرط لها في قول الشافعي وأصحاب الرأي.
وفيه قول سواه: وهو أن للمستأجر أن يؤاجرها إلى انقضاء المدة، أو يدع ذلك. هذا قول مال إليه أبو ثور.
واختلفوا فيمن عليه تمريخ (¬٥) الصبي أو تدهينه وغسل ثيابه.
فقالت طائفة: ليس على الظئر من ذلك شيء إلا أن يشترط عليها في عقد الإجارة، لأن هذا غير الرضاع. كذلك قال أبو ثور، وبه نقول.