وقال أصحاب الرأي (¬١): إذا فعلت ذلك أثمت ولها الأجر كاملا على هؤلاء وعلى هؤلاء، ولا يتصدق منه بشيء.
وفي قول أبي ثور: ما أخذته من الآخرين للأولين.
واختلفوا فيمن استأجر ظئرا على أن ترضع صبيا في بيتها فدفعته إلى خادم لها فأرضعته حتى فطمته.
فقالت طائفة: لا شيء لها ولا للخادم، وهي متطوعة بذلك. كذلك قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي (¬٢): لها أجرها.
واختلفوا في رجل أراد زوجته على أن ترضع ولدها منه فأبت.
فقالت طائفة: تجبر على ذلك، وهذا أمر عليه الناس، لا يتمانعون منه.
واحتج من قال هذا القول بأن الله ﷿ لما فرض للمرأة المطلقة الأجرة إذا أرضعت دل على أن التي لم تطلق ليست كذلك. هذا قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي (¬٣): إذا أبت الزوجة أن ترضع ولده منها لها ذلك، وليس له أن يستكرهها على رضاعه، فإن استأجرها على رضاعة بأجر معلوم وقبلت فلا أجر لها.
وقال أصحاب الرأي: إن استأجر خادما لها لترضعه لم يكن لها أجرة، ولو استأجرت مكاتبة لها كانت لها الأجرة، ولو استأجرت مدبرتها كانت الأجرة باطلا.
قال أبو بكر: إذا لم يكن عليها أن ترضع فلم يمنعها من أخذ الأجرة